أكدوا تحملهم لخسائر وأعباء مالية كبيرة وعجز بعضهم عن توفير قوت عائلاتهم

  • الذين ينشطون في محلات مؤجرة الأكثر تضررا

إتسعت خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، إحتجاجات التجار وأصحاب المهن الحرة عبر الوطن، المطالبة بإعادة بعث نشاطاتهم، مؤكدين تحملهم أعباء مادية كبيرة جعلت بعضهم يجد صعوبات حتى في توفير قوت عائلاتهم، مبرزين أن الوضع بات يستدعي إعادة نظر من طرف السلطات العليا في البلاد.

شهدت بعض الولايات في اليومين الأخيرين، غليانا للتجار الذين رفضوا تواصل الحجر الجزئي في مدنهم، أين نظم عشرات التجار من ولايات غرداية، بجاية وباتنة، في وقفات احتجاجية أمام مقرات الولاية ومديريات التجارة، للتعبير عن استيائهم الشديد من استمرار إجراءات الغلق، المقرر في حق أنشطة تجارية التي بدأت قبل أكثر من شهرين، مؤكدين أن الوضع يحتاج لإعادة نظر من قبل السلطات العليا في البلاد، لأن استمرار غلق المحلات التجارية يعني كارثة بالنسبة، للمئات من تجار التجزئة والجملة ومعهم الآلاف من العاملين في النشاط التجاري، كما عرفت مدينة العلمة في سطيف، أول أمس، احتجاجا واسعا لأكثر من 200 تاجر بشارع دبي بمدخل المدينة، مطالبين بالترخيص لفتح محلاتهم خاصة، مؤكدين إلتزامهم بإجراءات الوقاية والتباعد وتوفير المعقمات بالمحلات، ووجه بعض أصحاب المهن الحرة بولاية الجزائر العاصمة، نداء لعبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، للنظر في وضعيتهم العالقة بسب إيقاف مداخيل، بعد قرار التمديد الذي يتواصل لغاية 13 من شهر جوان الجاري، وتساءل التجار حول كيفية إعالة عائلاتهم وذويهم وأسرهم، في ظل غياب المداخيل وإيقاف نشاطهم بسبب وباء كورونا، ويعيش التجار ظروفا صعبة بسبب الحجر وانعدام مداخيل مالية، وطالبوا بالترخيص لممارسة نشاطهم في أقرب الآجال، مؤكدين على أنهم سيلتزمون على التقيد بجميع إجراءات الوقاية الصحية من الوباء والحد من انتشاره.

هذا وتؤكد السلطات المحلية، أن الأمر يتجاوز صلاحياتهم وهو قرار وطني بأمر من جراد، الوزير الأول، وأن الإجراء تم تنفيذه على مستوى مركزي وهدفه الوحيد هو الحفاظ على الصحة العامة للمواطنين، ولا يمكنهم التدخل لمنح رخص استثنائية لفتح المحلات، ويبقى التجار بانتظار تدخل رئيس اتحاد التجار، الذي وعد بمراسلة الوزارة الأولى لإعادة النظر في القرار.

  • سائقو سيارات الأجرة يهددون بالخروج إلى الشارع بعد حرمانهم من منحة 1 مليون سنتيم

هدد سائقو سيارات الأجرة بالاحتجاج، لحرمانهم من الاستفادة من منحة 1 مليون سنتيم، وطالبوا بالتعجيل بفتح نشاطهم، ومنحهم تراخيص لمزاولة عملهم، وأصبح سائقي سيارات الأجرة يعيشون حالات احتقان وغليان واحتجاج، خصوصا بعد الإعلان الأخير عن تمديد فترة الحجر الصحي الجزئي لغاية 13 جوان الحالي.

وأكد محمـد بن زينب، رئيس فيدرالية سائقي سيارات الأجرة، والأمين الوطني المكلف بالتنظيم لدى اتحاد التجار، أنهم كانوا يأملون في عودة النشاط في الفاتح من جوان، مبرزا بأن شريحتهم تضررت بشكل كبير، بالبليدة على وجه التحديد، خصوصا سائقو الحافلات والقابضون والعاملون بالخطوط الريفية، لعدم استفادتهم من أي مساعدة تضامنية، لا مع بداية الأزمة الصحية ولا خلال الشهر الفضيل، ولا من منحة 1 مليون سنتيم، وهم يتوقعون تدخلا للسلطات في القريب العاجل، قبل انفجار الوضع في أوساطهم الهشة، وندد ذات المسؤول، بقرار بعض مديريات النقل، إقصاء عدد هام منهم من منحة التضامن، التي أقرتها السلطات تبعا للضرر بسبب الأزمة الصحية لجائحة فيروس كورونا، ما لم يسددوا مستحقات الاشتراكات لدى صندوق الضمان الاجتماعي “كاصنوص“.

وفي المقابل تم وضع نحو 1500 سيارة طاكسي بالمحشر وتحرير مخالفات ضد من خرقوا الحجر وعادوا لممارسة نشاطهم، بينما انتعش نشاط سيارات “الكلونديستان”، وتضاعف لأرقام مذهلة، موضحا بأن عددهم ارتفع في البليدة على سبيل المثال ليصل لـ 5 آلاف، تقابلها 2500 سيارة أجرة رسمية مركونة، وهو ما اعتبره تشجيعا غير مباشر لهذا النوع من النشاط الفوضوي .

جمال.ز