إتهم سفارات أجنبية بتشجيع الظاهرة

راسل الإتحاد العام للجزائريين بالمهجر، وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، وطالبها برفع التجريم عن فعلالحرقةبحكم أن أغلب الشباب المتورطين في مثل هذه الممارسات مغرر بهم وليسوا مجرمين.

وإتهم الإتحاد في المراسلة ذاتها التّي تضمنت تقريرا حول واقع وأرقام “الحرقة” في بلادنا، بعض السفارات الأجنبية بتشجيع الظاهرة من خلال حرمانها جزائريين من مختلف الشرائح من تأشيرة دخول أراضي البلدان التي تمثلها، رغم إستيفائهم كل الشروط القانونية.

في السياق تحدثت المراسلة ذاتها التي حملت توقيع سعيد بن رقية، رئيس الإتحاد العام للجزائريين بالمهجر، عن بعض ما وصفته بـ “اللوبيات” المتخندقة في الوسط الإعلامي وعبر صفحات التواصل الإجتماعي التي عملت وما زالت تعمل على المساس بالأمن الوطني من خلال الإستثمار في الظروف الإجتماعية والإقتصادية التّي تمر بها البلاد، من أجل زرع الفتنة والإحتقان في نفوس الشباب الجزائري وإيهامه بأن بلادنا أرض جحيم وأن أوروبا هي أرض النجاة وتحقيق الأحلام.

وبعدما كشفت إحصائيات الإتحاد، أن أكثر من 70 بالمائة من الشباب “الحراق” الذين تم إعادتهم إلى أرض الوطن بعد نجاحهم في الوصول إلى الضفة الأخرى، قد أعادوا المحاولة مرتين إلى ثلاث مرات على الأقل، أعاب على الدولة عدم توفير برنامج حقيقي للتكفل بالشباب خاصة من تم توقيفهم عبر السواحل الجزائرية أو من تم إعادتهم إلى أرض الوطن من طرف الدول الغربية وإكتفائها فقط بتحرير محاضر قضائية ضدهم.

وعلى ضوء ما سبق ذكره، دعا بن رقية، نور الدين بدوي، وزير الداخلية، إلى التعجيل في تأسيس لجنة أمنية مشتركة بين وزارته ووزارة الدفاع الوطني، للتكفل بالمعالجة الأمنية لظاهرة “الحرقة”، سواء عن طريق مراقبة السواحل أو العمل على تفكيك عصابة المتاجرين بالبشر، أو المروجين للهجرة غير الشرعية، وتأسيس لجان محلية على مستوى الولايات أو الدوائر، يترأسها رئيس الدائرة، تتكفل بإعداد تقارير مفصلة عن الأسباب الحقيقية وراء تهافت الشباب وإصرارهم على الهجرة غير الشرعية، بعد إستجواب المعنيين، كما إقترح رئيس الإتحاد العام للجزائريين بالمهجر، في التقرير ذاته الذي رفع إلى مصالح بدوي، فتح مراكز توجيهية على مستوى بعض المدن الساحلية الغربية والشرقية، كعنابة، وهران، مستغانم وعين تموشنت، مهمتها دراسة وضعيات “الحراقة” حالة بحالة.

هارون.ر