في كسب رهان تحضير منتوج زراعي قابل للتصدير

أبرز مشاركون في الملتقى الوطني الثالث للمهندسين الزراعيين “لمهندس الزراعي من الإنتاج إلى التصدير” الذي ينظم بالوادي أهمية دور المهندس الزراعي في كسب رهان تحضير منتوج زراعي قابل للتصدير.

وفي هذا الصدد أكد المهندس خالد عيساوي في مداخلته بعنوان “منتجات قابلة للتصدير باستعمال الطرق الزراعية السليمة”على ضرورة التفكير الجاد لكل الفاعلين في المجال الفلاحي بالتنسيق مع الهيئات الوصية لوضع آليات عملية (خارطة طريق) كفيلة بمرافقة المهندس الزراعي للفلاح، لإيجاد حلول تقنية

مدروسة تساعد على تجاوز معوقات البذر والحرث لتحقيق إنتاج زراعي كمي ونوعي بمواصفات عالمية.

ومن جهته شدد رئيس المكتب الوطني للإتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين منير أوبيري على أهمية استحداث هيئة “علمية تقنية” بالتعاون مع مراكز البحث التقني الزراعي والمؤسسات الجامعية تضم كل الفاعلين بقطاع الفلاحة سيما المستثمر (المنتج) واعتمادها كهيئة وحيدة مؤهلة تقنيا لمرافقة الفلاح في مراحل تحضير وإعداد منتوج زراعي قابل للتصدير .

وبخصوص التصدير يرى المتدخل إلزامية مساهمة مختلف المتعاملين في المجال الزراعي في مسعى إرساء “ثقافة التصدير” للمنتوجات الزراعية سيما المبكرة منها، كآلية استثمار ناجعة نظرا لأهميتها في استحداث ثروة اقتصادية بديلة عن ثروة البترول تماشيا مع التوجهات الراهنة للبلاد التي تحث على المشاركة في تنمية الاقتصاد الوطني.

كما تناول عديد المهندسين الزراعيين خلال إثراء موضوع الملتقى أهمية الاستعمال العقلاني للمبيدات الفلاحية ووجوب التعاطي التقني الجاد للفلاح مع بقايا المبيدات والأدوية على المنتوجات الزراعية (سيما منها الفواكه والخضر).

وطالبوا ومن أجل ضمان منتوج زراعي قابل للتصدير بإنشاء هيئة تقنية تراقب بقايا الأدوية والمبيدات في المنتوج الفلاحي وذلك قبل مرحلة التصدير إلى الأسواق العالمية شريطة أن تكون قراراتها ملزمة التنفيذ وذلك في إطار الآليات العملية المتخذة لتحضير منتوج فلاحي قابل للتصدير.

ودعا وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري في كلمة قرأها نيابة عنه في هذا اللقاء مفتش بالوزارة موسى عبد القادر إلى “ضرورة مساهمة المهندس الزراعي في تطوير الزراعة لتحقيق منتوج كمي ونوعي وذلك من خلال مرافقة المستثمر الفلاحي في كل مراحل الزرع والحرث”.

وأكد “أن المهندس الفلاحي أمام رهان تطوير الزراعة من خلال تسخير الأساليب العلمية والتقنية المتاحة في عالم الزراعة وشرح جملة القرارات التي اتخذتها الحكومة لصالح الفلاح لتنمية وتطوير الفلاحة في عالم الريف”.

ومن جهته حث رئيس إتحاد المهندسين الزراعيين العرب يحي بقور على ” التعاون وتبادل الخبرات في المجال الزراعي بين الدول العربية” ، مشيرا إلى “أن توفير الغذاء من خلال الزراعة هو أساس إستقرار الدول العربية وتلاحمها” .

وذكر بأن الدول العربية تزخر بعديد المؤهلات التي تجعل منها دولا رائدة في مجال توفير الغذاء للعالم ولا يتأتى ذلك -حسبه- إلا من خلال تظافر جهود كل الشركاء .

تجدر الإشارة أن الملتقى الوطني الثالث للمهندسين الزراعيين “المهندس الزراعي من الإنتاج إلى التصدير” (11 -12 نوفمبر) الذي تجري أشغاله بقاعة المحاضرات بالمركب السياحي “الغزال الذهبي” بالوادي وينظمه الإتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين تتخلله اجتماعات الدورة الـ 87 للمكتب التنفيذي لإتحاد المهندسين الزراعيين العرب .