دعاهم إلى الإستفادة من الإمتيازات الكبيرة التي تقدمها الدولة للأجانب في هذا المجال

دعا الوزير الأول، أحمد أويحيى، أمس المتعاملين الكوريين الجنوبيين، إلى الإستفادة من جملة الإمتيازات الكبيرة التي تقدمها الجزائر لفائدة المستثمرين الأجانب، مؤكدا أنّ بلادنا أرض خصبة في هذا المجال.

أكد أويحيى في كلمة له خلال إفتتاح أشغال الدورة الخامسة لمنتدى الأعمال الجزائري الكوري الجنوبي، بحضور الوزير الأول لكوريا الجنوبية لي ناك-يون، بأن الجزائر تقدم إمتيازات كبيرة للمؤسسات الأجنبية التي ترغب في الإستثمار بها في إطار الشراكة، هذا بعدما عدد جملة من الظروف والعوامل التي تسهل ذلك، وذكر فضلا عن البنى التحتية الجيدة، الإمتيازات التي يوفرها قانون الإستثمارات على غرار الإعفاء الضريبي لفترات طويلة، فضلا عن كلفة الطاقة الضئيلة، وكذا العقار الموجه للإستثمار الذي يوضع تحت تصرف المتعاملين في شكل إمتياز بسعر زهيد، كما ذكر في هذا الصدد، أن بلادنا تتوفر على يد عاملة مؤهلة وتنافسية، بالإضافة إلى المستوى التكويني الجيد للشباب الجزائري، هذا وتطرق المتحدث، أيضا إلى المزايا التي تتمتع بها الجزائر التي تمثل سوقا يضم 40 مليون مستهلك، وبلدا في خضم التنمية بمعدل نمو سنوي يتجاوز 3 بالمائة خارج المحروقات، ومن الناحية المالية، تعتبر الجزائر – يضيف الوزير الأول- بلدا موسرا حيث تتوفر على إحتياطات صرف تقارب 100 مليار دولار وتمثل مديونيتها نسبة أدنى من 40 بالمائة من ناتجها المحلي الخام.

وعلى ضوء ما سبق ذكره، عبر المتحدث، عن عدم رضاه عن حجم حضور المؤسسات الكورية في بلادنا ووصفه بـ “المتواضع” بالرغم من مهاراتها الكبيرة، مشيرا في هذا الشأن إلى إقتصار نشاط المؤسسات الكورية الجنوبية في بلادنا طوال سنوات على صفقات إنجاز في مجالات كثيرة، ولم تشهد إبرام شراكات صناعية إلاّ في السنوات الأخيرة، حيث كانت البداية في مجال الإلكترونيات قبل أن تتوسع إلى مجال صناعة السيارات، يؤكد الوزير الأول، الذي أعرب عن أمله في أن يتواصل هذا التوجه ويتعزز في فائدة الطرفين.

في السياق ذاته، خاطب الوزير الأول، ممثلي المؤسسات الكورية بالمناسبة قائلا “الحكومة الجزائرية تدعوكم للإقبال أكثر على الإستثمار في بلادنا حيث ستكتسبون فيها مكانة في سوق محمية، كما أصبح عليه الحال بالنسبة للصناعة الكهرومنزلية والسيارات”، مبرزا أنه كما يمكن للجزائر أن تكون بالنسبة للمتعاملين الكوريين بوابة نحو الإتحاد الأوربي وإفريقيا والعالم العربي، كمناطق إقتصادية تجمعها بها إتفاقيات للتبادل الحر.

الجزائر بلد مستقر يشهد إقلاعا إقتصاديا هاما

من جهة أخرى، ذكر الوزير الأول، الوفد الكوري بالجهود التي بذلتها الجزائر لتذليل مختلف العقبات التي واجهتها خلال تاريخها المعاصر، وأكد أنها عاشت تاريخا حديثا صعبا، وقال في هذا الشأن “بلادنا عاشت الإستعمار الذي ترك لنا التخلف، كما عاشت مأساة وصعوبات إقتصادية، وعشنا أيضا إنتقالا من نمط إقتصادي إلى آخر”، وأردف “أنتم هنا في شمال القارة الإفريقية، في بلاد تتميز بإستقرارها، وهذا بالرغم من تواجدها في منطقة تعرف دوامة من الأزمات والنزاعات.. أنتم في بلاد تشهد إقلاعا إقتصاديا هاما”، وأضاف أويحيى يقول مخاطبا الكوريين الجنوبيين “أنتم في بلاد واعد في منطقة المغرب العربي وشمال إفريقيا وفي مفترق الطرق بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط”.

أويحيى يتحادث مع نظيره الكوري الجنوبي

هذا وتحادث الوزير الأول، أحمد أويحيى، أمس بالعاصمة مع نظيره الكوري الجنوبي، لي ناك-يون، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى بلادنا تدوم ثلاثة أيام، حيث جرت المحادثات بقصر الحكومة وتوسعت بعدها لتشمل أعضاء وفدي البلدين، حيث عرفت مشاركة عبد القادر مساهل، وزير الشؤون الخارجية، ويوسف يوسفي، وزير الصناعة والمناجم، عن الجانب الجزائري، وأعضاء الوفد الذي رافق الوزير الأول، لي ناك-يون في هذه الزيارة.

هارون.ر