علاقة منفعية متجذّرة تفكّكت بدون سابق إنذار

طرح الطلاق بين أحمد اويحيى الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي وصديق شهاب القيادي السابق في “الأرندي” عديد التساؤلات حول طبيعة الخلافات التي نشبت بينهما بدون سابق انذار وأسبابها الحقيقية، خاصة وأن الرجلين يمثّلان وجهان لعملة واحدة في الساحة السياسية.

استغرب العارفون لتاريخ العلاقة المتجذّرة بين احمد اويحيى وذراعه الأيمن صديق شهاب كيف تحوّل الرجلان في لمح البصر من صديقين مقرّبين يأمنان أسرار بعضهما البعض الى عدّوين يحاول كل واحد منهما اسقاط الآخر وإبعاده عن بيت “الارندي”

هذا وتشير المعطيات أن أحمد اويحيى طالما كان الظهر الحامي لصديق شهاب وساعده على الخروج كالشعرة من العجين عندما حامت حوله شبهات بالفساد وكان محل تحقيقات اولية حول قضايا نهب عقار خلال فترة توليه مهام رئيس بلدية القبة فضلا عن البزنسة بالمشاريع عندما كان على رأس المندوبية التنفيذية.

وتمكّن صديق شهاب من كسب ثقة اويحيى لسنوات ليجعل منه الرجل الثاني في “الأرندي”، حيث بقي على رأس الأمانة الولائية للحزب منذ 2002 والى غاية تنحيته من منصبه قبل أيام، كما لم يتردّد الأمين العام للتجمّع الوطني الديمقراطي في الدوس على القانون الداخلي للحزب الذي يمنع الجمع بين منصبين في المهام القيادية، غير أن اويحيى فعل ذلك استثناء لأجل صديق شهاب الذي شغل منصب الناطق الرسمي للحزب، رئيس المكتب الولائي بالعاصمة وعضو المكتب الوطني، حيث لم يتردّد الأمين العام لـ”الارندي” عندما سألته “السلام” حول المادة الواردة في القانون الداخلي والتي تمنع الجمع بين المناصب، في الاعتراف أمام الملأ بأنه فعل ذلك لأجل صديق شهاب فقط.

في المقابل، لم تقل الخدمات التي قدّمها صديق شهاب لاويحي نفعا، حيث كان عينه الساهرة على الحزب خاصة في العاصمة والعلبة السوداء له، فضلا على الامتيازات والفوائد التي حصلها اويحيى بمساعدة صديق شهاب من ممتلكات.

في ذات السياق، يؤكد العارفون للعلاقة بين الرجلين، أن صديق شهاب كان له دور اساسي في مساندة ودعم اويحيى في صراعه مع بوشوارب وزير الصناعة الأسبق.

سارة.ط