الدفاع يطالب بفتح القضية بالمحكمة العليا وإلغاء ضم القضيتين في ملف واحد

رفضت أمس النيابة العامة لمحكمة استئناف مجلس قضاء الجزائر دفوعات هيئة دفاع الوزيران الأولان الأسبقان، أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال، المتهمان الرئيسيان في قضيتي ملف تركيب السيارات، والتمويل الخفي للحلمة الانتخابية لعبد العزيز بوتفليقة في أفريل 2019، الى المحكمة العليا للدولة تطبيقا لنص المادة 177 من الدستور كما رفضت إلغاء قرار محكمة سيدي أمحمد القاضي بضم القضيتين في ملف واحد بالنسبة لجميع المتابعين، هذا ونفى أويحيى وسلال، كل التهم الموجهة إليهما وطالب الأخير باحضار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة،  كونه يعلم كل صغيرة وكبيرة بخصوص الملفين عن طريق شقيقيه ومستشاره السعيد.

استهلت محكمة استئناف مجلس قضاء الجزائر أمس في حدود الساعة العاشرة صباحا قضية تمويل الحملة الانتخابية للرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة وتركيب السيارات وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور اعلامي مكثف وعند انطلاق الجلسة تقدمت هيئة دفاع الوزيران الأولان السابقان عبد المالك سلال واحمد اويحيى بدفوعات شكلية تطالب من خلالها بمحاكمة موكليهما على مستوى المحكمة العليا للدولة تطبيقا للمادة 177 من الدستور التي تنص على ان رئيس الجمهورية والوزير الأول يحاكمان أمام محكمة عليا للدولة في حالة ارتكابهما جنحة او جناية أثناء ممارستهم لمهاهم.

وفي نفس السياق قدمت هيئات دفاع باقي المتهمين من وزراء واطارات سابقين بوزارة الصناعة وكذا رجال أعمال والمتهم فارس سلال نجل الوزير الأول السابق بدفوعات شكلية تطالب من نفس المحكمة بالغاء قرار ضم القضيتين في ملف واحد بحجة عدم منطقية العلاقة بين القضيتين حيث التمس النائب العام طلبات الدفوع الشكلية لهيئة الدفاع، ففيما يخص الطلب الخاص بمتابعة المتهمان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال لدى محكمة عليا للدولة أشار الى عدم وجود قانون عضوي يحدد تشكيلة المحكمة العليا للدولة، مستدلا في نفس السياق بالمادة 213 من الدستور التي تنص على انه “يستمر سريان مفعول القوانين العادية التي حولها الدستور الى قوانين عضوية الى ان تستبدل او تعدل وفق الإجراءات الدستورية وفيما يخص طلب  الغاء ضم الملفين في قضية واحدة اكد النائب العام أن هناك ارتباط وثيق بين هاتين القضيتين وكافة المتهمين فيها.

أويحيي : “الحكومة الكورية هي من أعطت رخصة تصنيع كيا وهيونداي”

واستهلت هيئة المحكمة الاستماع للمتهمين بأحمد أويحيى الذي أكد انه ظل طوال مساره في خدمة الجمهورية مبررا ان كل الأفعال بها كانت تصب في خدمة برنامج رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة مضيفا ان ملف تركيب السيارات كان الهدف منه خلق مناصب الشغل والثروة مشيرا في نفس السياق ان هذه الخطوة أقلقت أطرافا أجنبية كانت ترى في الجزائر سوقا للسيارات وفي رده على الاتهامات المتعلقة بالمحاباة وتفضيل متعاملين على أخرين أكد اويحيى أن الوزير الأول الكوري وخلال زيارته للجزائر هو الذي رخص للمتعاملين بتركيب السيارات من علامتي كيا وهونداي وأضاف في نفس الاطار أنه تم نزع رخصة علامة هونداي لشخص في إشارة الى ربراب الى شخص آخر في سنة 2016 أي قبل عودته على رأس الحكومة سنة 2017

كما نفى أويحيى ان تكون زوجته تملك شركة باسمها مؤكدا أن ابنه يمكل شركة ضمن أجهزة تشغيل الشباب وهو ما صرح به لرئيس الجمهورية لأنه كما قال كان يعلم ان مصالح الامن كانت على علم بذلك اما بخصوص مبلغ 30 مليار سنتيم التي وجدت في حساب بنكي باسمه قال أنه نسي التصريح بها وفقط ولم يحصل عنها عن طريق الرشاوي.

سلال : “ذنب إبني أن والده كان وزيرا أول”

بدوره اكد الوزير الأول عبد المالك سلال أنه كان يسير الطاقم الحكومي وهو غير مسؤول عن تعيين الوزراء بمن فيهم وزير الصناعة الفار عبد السلام بوشوارب الذي قال عنه “مقدرلوش” مضيفا ان رئيس الجمهورية السابق كان على علم بكل صغيرة وكبيرة عن طريق مستشاره الخاص وشقيقه السعيد ما جعله يطالب من هيئة المحكمة بإحضار الرئيس بوتفليقة للإدلاء بشهادته وبخصوص ابنه قال سلال ان ابنه ليس له أي ذنب وهو ضحية لان أبوه وزير أول معترفا ان ابنه خريج الجامعة البريطانية واختار العمل في بلده دون دول أخرى.

سليم .ح