رافع لضرورة تجديد مصادر الطاقة وتعهد بالإنتقال إلى مرحلة تصدير الطاقة الشمسية

 أكدّ الوزير الأول، أحمد أويحيى، تأثر الجزائر بشكل كبير بإنهيار أسعار النفط في السوق العالمية، ما تسبب حسبه في عرقلة وتيرة النمو الإقتصادي في البلاد خلال الفترة الأخيرة.

أوضح الوزير الأول، في كلمة له خلال فعاليات أشغال قمة الجزائر للطاقة بعنوان “التنوع .. الإبتكار الإستثمار” التّي إحتضنها قصر المؤتمرات بالعاصمة، أن معاناة الجزائر على أصعدة شتى في ظل تراجع أسعار النفط، جعل الدولة تحرص أكثر على تطوير قدرات البلاد وإحتياطاتها في المجال الطاقوي، من خلال تعزيز إستثماراتها وتحقيق شراكات قائمة على معادلة “رابح رابح”.

في السياق ذاته أبرز أويحيى، أن واقع الحال يفرض على الحكومة التوجه عاجلا إلى تطوير منتوجات البلاد في مجال الطاقات لتلبية حاجيات السوق الوطنية من جهة، وإعطاء إمتيازات للسوق الدولية من جهة أخرى، وشدد في هذا الصدد على ضرورة تجديد وتثمين مصادر الطاقة وتنمية إنتاجها، وأكد أنه على الصعيد العالمي وبعدما تضاعف الطلب على الطاقة في السنوات العشرين  الأخيرة، ينتظر أن يتضاعف مرة أخرى في آفاق 2040، في حين أننا نسجل – يضيف المتحدث- إنخفاضا سريعا في إحتياطات الطاقات المتحجرة التّي ستنفذ لا محالة مع نهاية هذا القرن إذا إستمرت وتيرة الإستهلاك على هذا النحو.

هذا وتطرق المتحدث بالمناسبة، إلى برنامج حكومته الطموح الخاص بتشجيع الطاقات المتجددة، وتحدث عن الدور الذي ستلعبه  “سوناطراك” في تعبئة الشركاء الأجانب فـي مجال الإنتاج وأيضا في مجال بناء صـناعة محلية، مؤكدا أن الحكومة ستمضي قدما في معركة الطاقة الشمسية لتصل إلى مرحلة التصدير، كما فعلت وبنجاح في السابق في معركة تحلية مياه البحر، وقال “وستجند لذلك كل ما أوتيت من إمكانات”، وأردف”سنسعى أيضا على المديين المتوسط والبعيد إلى ترقية تصدير الطاقات الشمسية إلى جيراننا بما فيهم الأوروبيين”.

هذه إحتياطات الجزائر من الطاقة

كشف الوزير الأول، عن إحتياطات الجزائر الطاقوية التي وصفها بـ “المهمة”، سواء ما تعلق بالمحروقات التقليدية، أو غير التقليدية، جعلتها تحتل المراتب الأولى في مجال المحروقات، وأبرز على سبيل المثال لا الحصر أن إحتياطات الجزائر من المحروقات التقليدية تقدر بـ 4 آلاف مليار طن مقابل نفط، ثلثين منها عبارة عن غاز، وحقل منجمي مساحته 1.5 مليون كلم مربع، ثلثين منه لم يتم إستغلاله بعد، إحتياطات هامة من الموارد الطاقوية غير التقليدية، صنفتها الوكالات المختصة في المرتبة الثالثة عالميا، فضلا عن إمكانات هائلة من الطاقات المتجددة ولا سيما الشمسية كما ذكرنا آنفا.

هارون.ر