كأس أمم أفريقيا 2019

شكل نقص الأهداف والتكتيكات الدفاعية الصعبة علامة فارقة في مرحلة المجموعات في كأس الأمم الأفريقية. ولكن مرحلة ال 16 كشفت عن بعض الاشتباكات التي قد تكون مثيرة ، بما في ذلك الكلاسيكية القارية.

بدا الانزعاج على كلارينس سيدورف مدرب منتخب الكاميرون وهو يقف أمام الصحفيين بعد مباراة منتخبه مقابل غانا. وظل المدرب الهولندي يردد” الدفاع، الدفاع، الدفاع، هذه هي الوسيلة الوحيدة للفوز بالمباريات الكبرى”.

68 هدفاً فحسب في 36 مباراة!

قبل دقائق من إطلاق سيدورف تعليقه، انتهت المباراة التي كان يتوقع أن تقرر من هو الأقوى، بالتعادل السلبي. وكان بوسع المراقب أن يحصي على أصابع اليد الواحدة عدد فرص التهديف التي خلقها لاعبو الفريقين.وكانت هذه الظاهرة هي الأبرز في النسخة 32 من كأس أمم أفريقيا، حيث سجل 68 هدفاً فحسب في 36 مباراة.

وقد لا تكون المباريات المذكورة هي الأكثر إمتاعا في عالم كرة القدم، لكنّ الخبراء المحليين لم يبدوا سوى قليل من النقد، “شاهدنا كرة قدم جيدة بعض الشيء، شهدنا هنا مباريات على مستوى عال”، هكذا قال مهاجم السنغال السابق الحاجي ضيوف بعد مباراة المغرب وجنوب أفريقيا، حيث لم يشن أي من الفريقين هجوما على هدف الخصم حتى الدقيقة 35، وقد فازت المغرب على جنوب أفريقيا بهدف واحد سجل في الدقيقة الأخيرة.

ربما توجب على اللاعبين أن يتبعوا استراتيجية الدفاع كأولى أسبقياتهم في عالم كرة القدم المعاصر، ولكن كيف سيحرزون أهدافاً إن لم يهاجموا؟ هذا علاوة على أن الجمهور لم يتمتع بعروض جذابة من قبل الفرق المشاركة باستثناء الجزائر. بل إنّ مقاعد كثيرة بقيت شاغرة في أغلب المباريات، عدى تلك التي لعب فيها منتخب مصر البلد المضيف.

الخوف من الخسارة

ويبدو أنّ الخوف من الخسارة كان عائقا أمام كثير من الفرق في هذه المسابقة التي أجريت وسط أعلى مستويات الإجراءات الأمنية.

مفاجأة المسابقات كان فريق جزيرة مدغشقر الذي خاض مباريات جريئة توج بعدها الى المجموعة ب متقدما على عملاق كرة القدم الأفريقية، منتخب نيجريا.