الموانئ ونقاط الحدود مشلولة إلى أجل غير مسمى

قررت النقابة الوطنية لمستخدمي قطاع التجارة، الدخول في إضراب مفتوح ابتداء من اليوم الأربعاء احتجاجا على عدم تحقيق المطالب المرفوعة إلى وزارة التجارة، مؤكدة  أن القرار تم اتخاذه بعد سلسلة من المشاورات والمفاوضات التي لم تأت في صالح المطالب المهنية والاجتماعية لأعوان الرقابة وقمع الغش.

أكدت النقابة في بيان لها تحصلت “السلام” على نسخة منه، أن الوزارة تجاهلت مطالبهم، وأن ما قامت به لحد الآن هو مجرد إجراءات لا ترقى أن تكون تحقيقا ولو لمطلب واحد، لامتصاص غضب وتذمر الموظفين، وعليه قررت الدخول في إضراب مفتوح إلى غاية تلبية المطالب المرفوعة، وعليه فان الإضراب سيعمل على شل الموانئ ومفتشيات الحدود إلى اجل غير مسمى ما يعني ضربة أخرى للاقتصاد الوطني في وقت يحتاج فيه إلى الدعم.

وكانت النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين قد سبق لها وأن تفاوضت مع الوزارة المعنية بخصوص مطالب اجتماعية ومهنية لأعوان الرقابة، غير أنها لم تستجب  -حسب بيان النقابة- لحد الآن لأي مطلب، خاصة ما تعلق منها بمطلب، تعديل القانون الأساسي الخاص بقطاع التجارة ومناقشة مسودته من طرف الوظيف العمومي، وكذا تعديل المرسوم التنفيذي 11-205 المتضمن النظام التعويضي للأسلاك الخاصة المكلفة بالتجارة أو مراجعته في ظل زيادات لقطاعات مماثلة دون أي معوقات.

وكانت النقابة، قد طالبت بتخصيص نسبة من إيرادات المركز الوطني للسجل التجاري باعتبارهم العامل الأساسي في تحصيلها خاصة وأن هذا المقترح لا يمس بميزانية الدولة ويعتبر حافزا للموظف لمضاعفة العمل، كما ألحوا على منح رخصة استثنائية لترقية 1962 موظفا أحصتهم الوزارة سابقا فاقت خبرتهم العشر سنوات ووصلت في بعض الحالات 28 سنة دون أن يتم ترقيتهم، كما طالبت بتعديل بعض القوانين المعمول بها في الرقابة التجارية المطبقة على الممارسات التجارية والقوانين المتعلقة بحماية المستهلك وقمع الغش والذي من شأنه دعم صندوق المداخيل التكميلية، مصرين على منح مناصب مالية من أجل ترقية الموظفين الذين تحصلوا على شهادات خلال مسارهم المهني مثلما استفادت منها باقي القطاعات الأخرى.

من جهة أخرى، استغرب المحتجون إقصائهم من منحة “الكوفيد” التي أقرتها الدولة لأسباب مجهولة وهذا على الرغم من الجهودات الكبيرة التي بذلوها خلال جائحة “كورونا”، حيث أكدوا أنهم لا طالما تواجدوا في الميدان سيما وقت الحجر الصحي لوقف المضاربة والاحتكار، معرضين أنفسهم للخطر، وأشار هؤلاء إلى ضرورة صب المبالغ المحصلة من المحاضر المحررة من طرف أعوان الرقابة في الحساب الخاص وفق القانون 06-238 المتعلق بإنشاء صندوق المداخيل التكميلية بعد أن كان القطاع يستفيد منها في ظل تحصيل وزارة المالية.

للإشارة فان أعوان الرقابة -حسب بيان النقابة – يعيشون في ظل أوضاع اجتماعية ومهنية صعبة في غياب أساسيات العيش الكريم، حيث أضحى كاهلهم مثقلا بالالتزامات لا سيما في السنوات الأخيرة، ويعتبرون الحامي الأول للمستهلك عن طريق مراقبة كل المصانع والمستوردين والموانئ ومراقبة المواد الجاهزة للاستهلاك أو المواد الأولية عن طريق إرسال عينات لمخابر الجودة لمراقبة المنتوج قبل وصوله للمستهلك، أضف إلى ذلك التواجد اليومي والمكثف للأعوان لمراقبة التجار ونشاطاتهم بالرغم من نقص الوسائل والعتاد، حيث يتنقلون غالبا بأموالهم الخاصة لأداء مهامهم الرقابية.

طاوس.ز