بسبب قرار الغلق المبكر

يشتكي أصحاب المطاعم ومحلات الأكل السريع بولاية جيجل، ضعفا كبيرا في التحصيل ونقص كبير في الإقبال والمبيعات، وذلك  منذ بداية جائحة كورونا وإشتد الأمر أكثر بسبب إجراءات الحجر الصحي التي تم تطبيقها منذ أكثر من شهرين بالولاية والمتعلقة بغلق المحلات عند الساعة الثالثة زوالا، وهو وقت الذروة للبيع خاصة عند محلات البيتزا والأكل السريع، حيث يقول السيد شعبان 50 سنة صاحب محل بيتزا في حي موسى عند المدخل الشرقي لعاصمة الولاية جيجل بأنه أصبح على عتبة الفقر وأنه لا يحصل حتى حقوق العمال، بسبب النقص الكبير في المبيعات وأيضا قرار الغلق عند الثالثة وهو قرار غير مدروس حسبه، لأنه وقت الذروة للبيع بالنسبة لتجارتهم، حيث يقول أنه على الأقل لو تم السماح لهم بالبيع المحمول عن بعد أو بطريقة التوصيل، فلا يعقل أن يتم إجبارهم على الغلق بصفة كلية على خلاف المحلات الأخرى والتي تمارس تجارة مختلفة والتي يسمح لهم بالبيع حتى الساعة الثامنة، كما أكد أيضا بأنه لم يفهم كيف تم إتخاذ هذا القرار وهل كورونا تتجول فقط في محلات الأكل، مشيرا إلى أنه سئم هذا الجو وهو على عتبة الغلق النهائي للمحل لأنه خاسر في تجارته بنسبة مئة بالمئة، من جهة أخرى يقول منير أربعيني صاحب مطعم بمنطقة الرابطة في المخرج الغربي لعاصمة الولاية، بأنه تم تشميع مطعمه بالأمس لمدة 10 أيام وهو ينتظر الغرامة المالية التي ستتخذ في حقه، حيث قال بأنهم سئموا هذا الوضع والملاحقة المستمرة لعناصر الأمن، فبالإضافة لنقص المبيعات والتعليمات الصارمة لغلق محلاتهم عند الثالثة زوالا والإجراءات المتخذة داخل المطعم، إلا أنهم لم يسلموا من بعض التفاصيل والتي يستحيل تطبيقها ميدانيا، وهو ما يعرضهم للضغط يوميا والمساءلات من طرف الشرطة، حتى أنه بات يفكر فعليا في تغيير نشاطه إلى نشاط آخر، لأنه لم يعد يحتمل أكثر من هذا، ليبقى أصحاب محلات الأكل السريع والمطاعم يعانون الأمرين بين نقص المبيعات من جهة وضعف التحصيل بسبب جائحة كورونا بالإضافة إلى سياسة الردع التي تتخذها عناصر الأمن من جهة أخرى.

يؤكد الملازم “ك ب” بأن البلاد كلها تعاني ونحن في وضع أشبه بالحرب، وبالتالي وجب علينا التضحية من أجل هذا الوطن فما هي إلا مرحلة والأكيد أنها ستنتهي وبالتالي علينا أن نحرص لأن ننهيها بأخف الأضرار الممكنة لأنه أي استهتار سيدفع بنا أكثر نحو الهاوية.

ع.براهيم