المواطن البسيط يقرر مقاطعة بعض المواد الإستهلاكية

يشتكي المواطن البجاوي منذ اليوم الأول من حلول شهر رمضان الفضيل من غلاء الأسعار في مختلف الأسواق على مستوى ولاية بجاية، مما خلق تذمرا كبيرا في أوساط العائلات ذات الدخل المتوسط، والتي قررت مقاطعة بعض المواد الواسعة الإستهلاك إلى أن تنخفض أسعارها.

ك. ت

وخلال الزيارة الميدانية التي قادت أول أمس “يومية السلام” إلى سوق سيدي أحمد الكائن في وسط المدينة، لمسنا ارتفاعا كبيرا في أسعار الخضر والفواكه واللحوم قدرها المتتبعون بزيادة تتراوح بين 35 و45 بالمائة باستثناء بعض المواد منها على وجه التحديد البطاطا التي يتأرجح ثمن الكيلوغرام الواحد بين 40 و50 دج في حين الطماطم بلغ سعرها 140دج والجزر بـ 100 دج والفاصولياء الخضراء تتراوح بين 200 و250دج، الفلفل الأخضر بـ 100دج والحار بـ 120دج، البصل بـ 85دج، الزيتون الأخضر بـ 350دج للكيلوغرام الواحد والأسود بـ 320دج وبالنسبة للفواكه بقي الموز محافظا على ثمنه بـ 270 دج والتفاح الأخضر بـين  180 و250دج.

 أما اللحوم بمختلف أنواعها فقد ارتفعت هي الأخرى حيث  يتأرجح سعر الكيلوغرام الواحد بالنسبة للحم الدجاج بين 280 و350دج في حين أن اللحوم الحمراء تخطى سعرها 1300 دج للكيلوغرام الواحد ..وهذا ما يجعل قيمة القفة الواحدة لعائلة متوسطة الدخل وتتكون 5 أفراد تبلغ أزيد من 5000دج للأسبوع وهو ما يتعدى العتبة التي يمكن لهذه العائلات أن تلبي حاجيات أفرادها خلال شهر كامل الذي يتطلب ترتيبات معينة. وهذه الظاهرة كانت منتظرة من قبل المواطنين حيث يألفون كالعادة مع حلول كل مناسبة دينية وبالأخص شهر الصيام تسجيل  تهافت التجار إلى رفع الأسعار بشكل كبير وكأنها المناسبة السانحة للثراء وكسب المال الكثير، لكن تجار التجزئة لهم ما يقولون في هذا المضمار إذ يرجعون هذا الارتفاع إلى المصدر، حيث أنهم يشترون البضاعة في اسواق الجملة بسعر مرتفع، مما يفرض عليهم هذا الوضع مع الأخذ بعين الاعتبار هامش الربح.

هذا التبرير بالنسبة للمواطن لا يعتبر حجة كافية تزامنا مع تدهور القدرة الشرائية بشكل محسوس، ولعّل من بين الحلول التي كان يتوقعها المواطن هو فتح أسواق جوارية لكسر المضاربة من جهة وتخفيض أسعار المواد الضرورية.