وزارة التجارة تطمئن أنها ستعرف انفراجا قبل نهاية الشهر الجاري

يتواصل الارتفاع الجنوني في أسعار الخضر والفواكه بمختلف الأسواق، ومن المرتقب أن تعرف تصاعدا نسبيا عشية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف حسبما أكده ممثلو سوق الجملة للخضر والفواكه، خاصة بالنسبة لبعض المواد الواسعة الاستهلاك كالبطاطا والكوسة واللفت، مرجعين السبب إلى قلة الإنتاج في هذه الفترة وكذا التهاطل الغزير للأمطار الذي يمنع الفلاحين من جني المنتوج، هذا وقد طمأنت وزارة التجارة أول أمس أن الأسعار ستعرف “إنفراجا” قبل نهاية الشهر الجاري.

ن. بوخيط

كانت لـ ”السلام اليوم” جولة في عدد من أسواق الخضر، كسوق الرويبة، باب الزوار، حسين داي، خميس الخشنة، حيث لمسنا تحسر المواطنين، خصوصا عشية المولد النبوي الشريف، بحيث قفز بعضها إلى أسعار خيالية لم يستطع المواطن البسيط استيعابها.

ورغم أن الأسعار مرتفعة منذ أسابيع إلا أن المواطنين الذين تحدثنا معهم أكدوا أنها عرفت تصاعدا نسبيا يوم أمس الجمعة، مرجعين السبب إلى اقتراب مناسبة المولد النبوي الشريف، حيث أكد بعض من تحدثوا إلينا أنه في كل مناسبة لا يتوانى تجار الخضر والفواكه عن اغتنام الفرص خاصة في المناسبات التي تعرف فيها ارتفاعا في حجم الاستهلاك، إذ يرفعون الأسعار رغم وفرة المنتوج، غير أنه وفي كل مرة، يبقى تبادل التهم بين الأطراف المعنية الحلقة المفرغة التي لا يتمخض عنها شي ملموس.

** البطاطا بـ 70 دج للكلغ في ولايات رائدة في الإنتاج

تراوح سعر سيدة المائدة البطاطا ما بين 55 و70 دج للكلغ الواحد بمختلف أسواق ولايات سكيكدة، عين الدفلى، الوادي، بومرداس، حسبما تم رصدته “السلام” أمس، وهي أسعار اعتبرها المواطن بالمرتفعة مقارنة بالإنتاج الذي تحققه هذه الولايات التي تعد رائدة في إنتاج مادة البطاطا على المستوى الوطني خاصة ولايتي الوادي وعين الدفلى.

وأبدى عدد من المواطنين بولاية عين الدفلى استغرابهم من الأسعار التي تعرض بها هذه المادة التي يفترض أن لا تزيد عن 50 دج للكلغ مقارنة بالإنتاج الوفير، حيث تساءل الكثير منهم بمختلف أسواق خميس مليانة وعين الدفلى عن سبب هذا الارتفاع في ولايات تحتل الصدارة في إنتاج البطاطا.

** زيادة قاربت 20 بالمائة في معظم المواد الاستهلاكية

من جهتهم تجار التجزئة بعدد من الأسواق اعترفوا في حديثهم لـ “السلام” أن الأسعار شهدت زيادة في الأسعار خلال الأيام الأخيرة قاربت 20 بالمائة بالنسبة لبعض المواد منها اللفت، الجزر، الكوسة، البطاطا، والطماطم والفلفل بنوعيه إضافة إلى السلطة.

وأرجع تجار تجزئة بسوق الرويبة السبب إلى ارتفاعها بأسواق الجملة، مؤكدين أنهم حافظوا على هامش الربح الخاص بهم دون التلاعب في الأسعار واستغلال فرصة مناسبة المولد النبوي الشريف.

من جهته تاجر تجزئة بالسوق اليومي لحسين داي اتهم تجار سوق الجملة برفع الأسعار متحججين –حسبه- بنقص الإنتاج في هذه الفترة.

** توقعات بارتفاع الأسعار الأيام المقبلة

 أرجع ممثلو تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة في ولاية بومرداس أن ارتفاع أسعار الخضر في الأيام الأخيرة راجع إلى كون هذه الفترة يقل فيها الإنتاج، موضحا أن كميات الإنتاج التي يتم عرضه داخل السوق تراجعت، مما نتج عنه زيادة في الأسعار، مطمئنا أن الأسعار ستعرف انفراجا بعد الشروع في جني المحاصيل التي وصلت مرحلة النضج بالنسبة لعديد الأنواع من الخضر.

هذا ويتوقع محدثنا من سوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة وصاحب مربع أن الأسعار ستشهد ارتفاعا طفيف في الأيام القادمة بسبب توقعات بقدوم اضطراب جوي ما من شأنه منع جني المحصول، وهو ما يؤدي إلى تسجيل زيادة في الأسعار.

**الأسعار ستعرف “انفراجا” بدءا من نهاية نوفمبر الجاري

أكد بكاي السعيد المدير العام لضبط النشاطات بوزارة  التجارة، أول أمس، في تصريح صحفي أن أسعار الخضر والفواكه  ستعرف”انفراجا” مع نهاية  شهر نوفمبر الجاري.

وأوضح أن الأسعار ستعرف تحسنا معتبرا بعد دخول الإنتاج الجديد المتواجد على مستوى البيوت البلاستيكية مرحلة الجني، خاصة وأن القطاع يعمل حاليا على ثلاث جبهات من أجل إعادة التوازن للأسواق والمساهمة في عقلنة الأسعار وتفادي المضاربة (أسواق الجملة، أسواق التجزئة، نظام الضبط).

وفي هذا الإطار ترأس وزير التجارة محمد جلاب يوم الثلاثاء الماضي اجتماعا ضم كل مدراء القطاع والمدراء الجهويين أين أعطى توجيهات تصب في سياق منع المضاربة في الأسعار.

ومن ضمن هذه التوجيهات أكد الوزير على ضرورة تخصيص فرق للرقابة تسهر على التأكد من إعلان التجار للأسعار الفعلية، ومتابعة مسار المنتجات الفلاحية من أسواق الجملة نحو أسواق التجزئة للحد من الوسطاء.

وأكد نفس المسؤول أن الخضر والفواكه المتواجدة في الأسواق حاليا تباع خارج موسم الإنتاج، بحيث يتم توفيرها من مخزونات الموسم السابق، كما توفر من إنتاج البيوت البلاستيكية.

وأشار إلى أن هذا الوضع تم استغلاله من طرف المضاربين والوسطاء في بعض الولايات، ما أدى إلى الاختلال في وضعية عمليات التوزيع بين أسواق الجملة وأسواق التجزئة.