طالبوا بتدخّل جمعية حماية المستهلك لإسترجاع حقوقهم

هدّد أستاذة من الأطوار التعليمية الثلاثة برفع دعاوى قضائية ضدّ مسيري تعاضدية التأمين لعمال التربية والثقافة لإسترجاع حقوقهم التأمينية، كما رفعوا شكاوى لجمعية حماية المستهلك يطلبون تدخّلها من أجل رفع تقارير للسلطات المختصة حول الفساد المالي والإداري الذي تعرفه التعاضدية .

أفادت مصادر من مديرية التربية الجزائر – غرب لـ”السلام” ، أن استاذة قدّموا بلاغات لجمعية حماية المستهلك ضدّ تعاضدية التأمين المذكورة أعلاه واتّهموها بالنصب والاحتيال على عشرات الموّظفين والاستيلاء على أموالهم مع التضييق عليهم من اجل الاستفادة من التأمينات، غير أن جميعة حماية المسهلك طلبت شكوى كتابية ممضية من طرف الضحايا من أجل التدخّل في الموضوع.

وتعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في قضايا فساد تورّط فيها مسؤولون بالتعاضدية الوطنية لعمال التربية والثقافة منذ سنة 2016، حيث تحدّث منتسبون للتعاضدية آنذاك، عن صفقات مشبوهة وسوء تسيير، فضلا على صراع مصالح بين مسؤولي التعاضدية أدّى إلى تبديد أموالها من خلال مختلف الصفقات، على غرار تلك الخاصة بالتعاقد مع المراكز الطبية.

هذا وعملت التعاضدية المذكورة منذ سنوات على استقطاب أكبر عدد من الزبائن من خلال إطلاق خدمات مغرية وضعتها في متناول منتسبيها ما جعلها تصنع لنفسها مكانا في سوق التأمينات وترفع من قيمة مداخيلها ففتح عشرات الوكالات عبر مختلف ولايات الوطن، حيث تشير الأرقام أن التعاضدية أنفقت ما يقارب أربعة ملايير سنتيم على أيتام سنة 2007، كما قدّمت عروضا مغرية سنة 2011 تتمثل في تخفيضات تصل إلى 80 من المائة على الضمانات التعاقدية الخاصة بالتأمين على السيارات مع اطلاق صيغة جديدة لتأمين التلاميذ والأساتذة بالمدارس الخاصة والعمومية، كما تمكّنت من تسوية كل الملفات المتعلقة بالتعويضات عن الحوادث وأمضت عديد الإتفاقيات مع لجان الخدمات الاجتماعية التابعة لقطاعي التربية والثقافة، غير أنها وبدون سابق انذار باتت مهددة بالإفلاس ما يؤكد وجود اختلالات في التسيير والتنظيم الإداري والمالي.

وجاء في شكوى سبق أن رفعها عمال التعاضدية لوزير المالية الأسبق سنة 2015، أن الأوضاع بها تغيرت بعد عقد الجمعية العامة وانتخاب مجلس إدارة جديد مع تعيين متصرف إداري جديد.

يٌذكر، أن التعاضدية الوطنية لعمال التربية والثقافة مؤسسة اجتماعية ذات طابع غير مربح توجه خدماتها لعمال قطاعات التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني والشبيبة والرياضة، كما تستمد مـواردها من اقتطاع 1 بالمائة من الأجر الخاضع لاقتطاع الضمان الاجتماعي ومداخيل المراكز الصحية والمؤسسات الاجتماعية والترفيهية وتوفر لمنخرطيها تعويضات مكملة 20 بالمائة وتعويضات مرتبطة بالتأمين على المرض على أساس 25 بالمائة من أجرة العامل وإعانات نقدية أو عينية تخص المصاريف الباهظة المتعلقة بالأمراض المزمنة، الإعاقة، الكوارث الطبيعية، حيث يعد الانخراط ضمن التعاضدية إراديا على أن يكون المنخرط من سلك التربية، التعليم العالي، الثقافة، الشباب والرياضة، التكوين المهني أو الفنون الجميلة·

كما يعمل بالتعاضدية حوالي 300 عامل، موزعين عبر 62 وكالة وأربع مديريات جهورية ومراكز لخبرة السيارات.

سارة .ط