شلوا المدارس ونظموا مسيرة وطنية بالعاصمة وهددوا بمقاطعة حراسة الامتحانات

شل أمس أساتذة التعليم الابتدائي جل مدارس البلاد، بدخولهم في إضراب وطني، ونظم المئات قدموا من مختلف ولايات الوطن مسيرة حاشدة بساحة الشهداء في العاصمة، عبروا من خلالها عن رفضهم العمل في الظروف الحالیة ما لم تتحقق مطالبھم المرفوعة منذ أشھر، وهددوا بمقاطعة حراسة امتحانات الفصل الثاني، رافعين بذلك حدة الضغط على الوزير واجعوط، الذي بات مطالبا بإيجاد حلول سريعة لاحتواء انتفاضة هذه الفئة من الأساتذة لإنقاذ مستقبل تلاميذ هذا الطور “الحساس”.

أشار المحتجون الذين زحفوا إلى العاصمة من كل ولايات الوطن على غرار ورقلة، تيزي وزو، تيازة، البليدة، أم البواقي، جيجل، مستغانم، إلى ضرورة الالتزام بالمساواة بين أساتذة الأطوار التعليمية الثلاثة في الحجم الساعي والتصنيف وكذا مراجعة المناهج التربوية، سواء بإدراج الاختصاص في التعليم الابتدائي لتحقيق الجودة في التعليم التي تكرسها المعايير الدولية في مجال التربية والتعليم أو مراجعة المقرر الدراسي، ورفع المعلمون لافتات مكتوب عليها، “الأستاذ مرفوع قدرا أعربتموه مكسورا قهرا”، “تغيير البرامج والمناهج ضرورة”، تطبيق المرسوم الرئاسي بأثر رجعي”، “الحق في حرية التعبير والتنظيم” و”هرمنا من كثرة المهام”، وردد المحتجون شعارات أخرى كـ”أساتذة نحن لها”، “ما تخوفوناش بالشهرية حنا رباتنا الميزيرية”، “يا للعار يا للعار والأستاذ تحت الحصار”، “يا أستاذ يا أستاذ يدك يدك يا أستاذ” و”أين أنتم يا أحرار والمدرسة في انهيار”، “للدراسة رافضون”، “للحراسة رافضون”، “أستاذ حروف وافتخر”  “صامدون …صامدون”، وأكد الأساتذة رفضهم للحوار متمسكين بمطالبهم، كما أشاروا أنهم سيقاطعون حراسة الامتحانات ويواصلون الإضراب.

هذا وحوّل أستاذة الابتدائي مسيرتهم إلى وقفة احتجاجية في ساحة الشهداء بعد تطويق عناصر الأمن لهم ومنعهم من التقدم نحو البريد المركزي، بل وتعرض بعضهم للتعنيف والاعتقالات في خضم محاولة أفراد الشرطة تفرقتهم.

نقابات القطاع تدعو إلى حوارات ثنائية بينها ووزارة التربية

دعا بلعيدي مبارك، نائب رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، أمس بمعسكر، وزارة التربية الوطنية إلى فتح حوارات ثنائية مع النقابات لإيجاد حلول جذرية للمشاكل التي يعيشها القطاع.

وأبرز مبارك بلعيدي، في تصريح للصحافة أدلى به أمس على هامش إشرافه على المؤتمر الولائي الخامس للاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين لمعسكر، أهمية فتح حوارات ثنائية مع النقابات الناشطة في قطاع التربية لتحليل وضعية القطاع بشكل عميق وإيجاد حلول جذرية للمشاكل التي يعيشها، مؤكدا على ضرورة إجراء إصلاح شامل للمناهج التربوية بمشاركة الخبراء والنقابات وممثلي أولياء التلاميذ لمعالجة الاختلالات الواردة فيها وخاصة مناهج الجيل الثاني.

كما اعتبر مطالب أساتذة الابتدائي، التي رفعتها التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي مؤخرا، “مشروعة”، مشيرا إلى أن هناك التزامات من قبل وزارة التربية الوطنية منذ سنة 2011 بحل تلك المشاكل وهي مسجلة في محاضر بين الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين والوزارة.

جمال.ز