على خلفية وقف تموين 4 ملبنات بمسحوق المادة لتحايلها على القانون

أوقف الديوان الوطني المهني للحليب ومشتقاته، تموين 4 ملبنات عبر الوطن بمسحوق الحليب الموجه لإنتاج حليب الأكياس المدعمة بسبب تحايلها على القانون، ما بات يلوح ببوادر أزمة حليب مرتقبة في الأيام القادمة.

أرجع طارق بن حسين، مدير دعم بالديوان الوطني المهني للحليب ومشتقاته، أسباب القرار السالف الذكر، إلى عدم التزام الملبنات الأربع المعنية، بالاتفاقيات المبرمة مع الديوان، والتي تجبرها على استغلال مسحوق الحليب لإنتاج حليب الأكياس المدعمة فقط والمقدر سعرها بـ25 دج، مشيرا في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، إلى أن هذه الملبنات التي لن تستفيد مستقبلا من مسحوق الحليب كانت تقوم بتحويل الأخير لإنتاج مشتقات الحليب عوض أكياس الحليب المدعمة، الأمر الذي يتعارض مع ما ينص عليه القانون المسير لهذا النشاط الاقتصادي.

ولا تعد هذه المرة الأولى، التي يلجأ فيها الديوان ذاته، إلى مثل هكذا قرار، فملبنات عدة عبر الوطن، أدى تحايلها وخرقها للقانون إلى حرمانها من مسحوق الحليب، الذي كانت تستغله خلسة لإنتاج الأجبان، والياغورت وتسوقيها بطرق غير قانونية.

وبهدف مجابهة مثل هذه التجاوزات التي تتسبب في حدوث اضطرابات في التموين بأكياس الحليب، تعكف مصالح الديوان الوطني المهني للحليب ومشتقاته، بالتنسيق مع مديريات التجارة عبر الولايات، بالقيام بزيارات فجائية لمختلف الملبنات التي تستفيد من التموين بمسحوق الحليب، بهدف التأكد من استغلاله وفقا لما ينص عليه القانون، مع العلم أن وزارة التجارة، وبالتنسيق مع وزارة الفلاحة، كانت قد أصدرت سنة 2017 مرسوما تنفيذيا يمنع تغيير وجهة مسحوق الحليب المدعم الموجه للعائلات.

كما أكد المسؤول ذاته، أن كمية مسحوق الحليب التي يقوم الديوان الوطني المهني للحليب ومشتقاته، بتوزيعها على الملبنات تناهز 8.000 طن شهريا، قابلة للتغيير سنويا.

جدير بالذكر، أن الديوان الوطني المهني للحليب ومشتقاته، سجل خلال العشر سنوات الأخيرة ارتفاعا محسوسا في كميات الحليب المنتجة عبر كافة ولايات الوطن والتي ارتفعت، حيث قفزت من 350 مليون لتر سنة 2009 إلى 850 مليون لتر، إلا أنها تبقى غير كافية لسد الاحتياجات الوطنية.

هارون.ر