مجموعة الأزمات الدولية تدعو الحكومة لإطلاق إصلاحات مستعجلة لتجنبها

 تنبأ مركز مجموعة الأزمات الدولية للدراسات بمواجهة الجزائر مطلع السنة المقبلة 2019 أزمة إقتصادية وصفها بـالحادة، داعيا حكومتنا إلى المبادرة بإصلاحات مستعجلة من أجل تجنبها.

أوضحت الهيئة ذاتها في آخر تقرير لها صدر أول أمس، أنه وفي غياب إصلاحات، فإنّ أزمة إقتصادية تطرق أبواب بلادنا مع حلول سنة 2019، مشيرة في هذا الصدد إلى إعتراف سلطات بلادنا بعدم صلاحية النموذج الإقتصادي الحالي، وأنها تجد صعوبة في تصحيحه، وتأسف التقرير ذاته، لتركيز الحكومة فقط على ربح مزيد من الوقت بسلسلة الإجراءات التي طبّقتها لتقليص النفقات في الميزانية، التي لن ترى حسبه نتائجها فورا، وسياسة مصرفية تغذي التضخم.

للإشارة قررت الجزائر نهاية السنة الماضية 2017 عدم اللجوء إلى الإستدانة الخارجية، وإتجهت إلى خيار آخر ألا وهو الإستدانة من البنك المركزي من خلال طبع العملة لسد العجز في الميزانية على مدى 5 سنوات، وهو ما إعتبره الخبراء سبيلا آخر لزيادة حجم التضخم.

في السياق ذاته نصح مركز مجموعة الأزمات الدولية للدراسات الكائن مقره في بروكسل، الحكومة في بلادنا بوضع خارطة طريق للإصلاح الإقتصادي، مقترحا خطوة أولى تحسين الشفافية في ما يخصّ المالية العمومية، وفتح حوار موسّع مع الفاعلين الإقتصاديين والمجتمع المدني حول التحدّيات التي تواجهها الجزائر وبحث وسائل رفعها، مع الإستثمار في المورد البشري خاصة ما تعلق بالشباب الذين يشكلون 70 بالمائة من تركيبة إجمالي السكّان في بلادنا.

رضا.ك