القيادي السابق لجبهة أزواد حماتة آغ هانتفاي يحذر من “التدفئة” الجديدة في العلاقات الإسرائيلية – المالية:

أ.ف.

في تصريح خص به يومية “السلام” حذر أمس القيادي السابق لجبهة تحرير أزواد حماتة آغ هانتفاي من “التدفئة” في العلاقات الإسرائيلية – المالية والتي تمثلت في تبادل عبارات المجاملة بين الحكومتين بل وإلى الإعلان الرسمي لزيارة تاريخية للوزير الأول سومايلو بوباي مايغا إلى عاصمة دولة الكيان الصهيوني تل أبيب.

ف.ا

وإذا كانت أحزاب وجمعيات من المجتمع المدني نددت بمثل هذا التقارب فإن الأمور ماضية لا محالة إلى شبه تطبيع أو إلى تطبيع غير معلن مع إسرائيل. والهدف الأول من هذه السياسة الإسرائيلية هو التموقع في الصحراء الكبرى مما يسمح لها بالهيمنة على جزء كبير من القارة الإفريقية من خلال المساعدات المالية والعسكرية التي تقترحها على الدول المعرضة للإرهاب على طول الشريط الساحلي للجزائر.

الأمر الثاني بحسب القيادي السابق لجبهة أزواد حماتة آغ هانتفاي هو ما وراء هذا التموقع ويخشى أن تكون الجزائر مستهدفة من خلال تطبيع غير معلن” إذ أن الجزائر هي الدولة الأخيرة من بين ما كان يسمى بدول الممانعة التي بقيت مستعصية ومتحكمة في زمام أمور محاربة الإرهاب بالصحراء الكبرى والساحل الإفريقي.

في الحقيقة فإن سياسة إسرائيل في القارة الإفريقية ليست بجديدة فقد سبق لها أن قدمت طلبا رسميا لهيئة الإتحاد الإفريقي للمشاركة في الندوات والاجتماعات الرسمية كعضو ملاحظ ومساعد وكانت إسرائيل مدعومة من دول إفريقية كثيرة مثل إثيوبيا وغيرها.

كما أن التوسع الإسرائيلي غربا ليس بجديد في الهيآت الدولية إذ سبق وأن قدمت إسرائيل طلبا أكثر غرابة لما طلبت من حلف الناتو السماح لعناصرها بتفبيش البواخر التجارية وغيرها الوافدة على البحر الأبيض المتوسط من بوابة مضيق جبل طارق لأن “أمن إسرائيل لا يبدأ بأراضيها بل حيث يبدأ الخطر”.

هذا ويجدر الذكر أن حماتة آغ هانتفاي من قيادات الرعيل الأول للثوار في شمال مالي سنة 1991 مع قيادات أخرى بارزة مثل حسان فاغاغا وإبراهيم آغ باهانغا وغيرهما. ثم انخرط في اتفاق المصالحة برعاية الجزائر وبقي متمسكا بالاتفاق لم يحد عنه إلى اليوم. وحماتة الآن مستشار ومحلل سياسي من الطراز الرفيع لأنه من أعلم المتكلمين عن منطقة قل من يعرفها كمثل معرفته بها.