قوّت رجال الأعمال الفاسدين في بلادنا .. وفرت لهم الحماية لنهب أموال الدولة وشاركتهم الغنائم

إنتفض الجزائريون مرة أخرى، في وجه المسؤولين الفرنسيين الحريصين على حشر أنوفهم في كل ما هو جزائري، وجددوا التأكيد على أن التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي الجزائري مرفوض رفضا تاما بل أكدوا في مسيرات الحراك الشعبي وفي الوقفات الإحتجاجية أمس أنّهمُحرم“.

مباشرة بعد تعليق جون إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، على إستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ووصفه إياها في بيان لدائرته الوزارية،  بـ “اللحظة المهمة في تاريخ الجزائر”، وأن بلاده تثق في قدرة الجزائريين على مواصلة الإنتقال الديمقراطي بطريقة هادئة ومسؤولة، إنفجر الجزائريون عبر مواقع التواصل الإجتماعي، أين جددوا التعبير عن رفضهم المطلق لأي تدخل فرنسي في الشأن الداخلي لبلادنا، وهو ما ترجموه أمس في شعارات خلال الوقفات الإحتجاجية التي عرفتها مختلف ولايات الوطن، للمطالبة بضرورة التخلص من كل بقايا النظام مرددين عبارة “يتنحاو قع”، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك عندما هددوا صناع القرار في باريس، بأن وقت محاسبتهم على ما نهبوه من خيرات بلادنا طيلة العقود الماضية بات قريبا، وأجمع الكثيرون على تداول عبارة “آن لفرنسا أن تحاسب ..” في الفضاء الأزرق، وأكدت مختلف التعليقات أنه وبعد القضاء على العصابة الفاسدة في بلادنا، سيتم الإهتمام بالعصابة الفرنسية، المتمثلة في رؤساء هذا البلد ووزراء في حكوماته المتعاقبة، قاموا بخلق وتقوية رجال مال وأعمال فاسدين في بلادنا، وفروا لهم الحماية بالتنسيق مع مسؤولين نافذين في الجزائر لنهب أموال الدولة على أن يشاركوهم الغنائم، وخير دليل على ذلك إستحواذ الشركات الفرنسية تحت غطاء الشراكة والإستثمار على أغلب المشاريع في بلادنا وفي مختلف القطاعات، مشاريع هدفها نهب أموال الدولة دون أي نفع أو فائدة تعود على بلادنا أو شعبنا.

هارون.ر